القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر

ظهير شريف رقم 1.16.127 صادر في 21 من ذي القعدة 1437 (25 أغسطس 2016) بتنفيذ القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر[1]

الحمد لله وحده،

الطابع الشريف – بداخله:

) الحسن بن محمد بن يوسف بن الحسن الله وليه(

يعلم من ظهيرنا الشريف هذا أسماه الله وأعز أمره أننا:

بناء على الدستور ولاسيما الفصلين 42 و50 منه،

أصدرنا امرنا الشريف بما يلي:

ينفذوينشر بالجريدةالرسميةعقب ظهيرنا الشريف هذا القانون رقم 27.14 المتعلق بمكافحة الاتجار بالبشركما وافق عليهمجلسالنواب ومجلس المستشارين.

وحرر بالرباط في 21 من ذي القعدة 1437 (25 أغسطس 2016).

          وقعه بالعطف

       رئيس الحكومة،

الإمضاء: عبد الإله بنكيران

القانون رقم 27.14 يتعلق بمكافحة الاتجار بالبشر

المادة الأولى

تتمم أحكام الباب السابع من الجزء الأول من الكتاب الثالث من مجموعة القانون الجنائي المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 1.59.413 بتاريخ 28 من جمادى الآخرة 1382(26 نونبر 1962) بالفرع السادس التالي:

الفرع السادس: في الاتجار بالبشر

الفصل 1-448

يقصد بالاتجار بالبشر تجنيد شخص أو استدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيواؤه أو استقباله، أو الوساطة في ذلك، بواسطة التهديد بالقوة أو باستعمالها أو باستعمال مختلف أشكال القسر أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو إساءة استعمال السلطة أو الوظيفة أو النفوذ أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة أو الهشاشة، أو بإعطاء أو بتلقي مبالغ مالية أو منافع أو مزايا للحصوص على موافقة شخص له سيطرة على شخص آخر لغرض الاستغلال.

لا يشترط استعمال أي وسيلة من الوسائل المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه لقيام جريمة الاتجار بالبشر تجاه الأطفال الذين تقل سنهم عن ثمان عشرة سنة بمجرد تحقق قصد الاستغلال.

يشمل الاستغلال جميع أشكال الاستغلال الجنسي، لا سيما استغلال دعارة الغيروالاستغلال عن طريق المواد الإباحية بما في ذلك وسائل الاتصال والتواصل المعلوماتي، ويشمل أيضا الاستغلال عن طريق العمل القسري أو السخرة أو التسول أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو نزع الأعضاء أو نزع الأنسجة البشرية أو بيعها، أو الاستغلال عن طريق إجراء التجارب والأبحاث الطبية على الأحياء، أو استغلال شخص للقيام بأعمال إجرامية أو في النزاعات المسلحة.

لا يتحقق هذا الاستغلال إلا إذا ترتب عنه سلب إرادة الشخص وحرمانه من حرية تغيير وضعه وإهدار كرامته الإنسانية، بأي وسيلة كانت ولو تلقى مقابلا أو أجرا عن ذلك.

يقصد بالسخرة في مفهوم هذا القانون جميع الأعمال أو الخدمات التي تفرض قسرا على أي شخص تحت التهديد، والتي لا يكون هذا الشخص قد تطوع لأدائها بمحض اختياره. ولا يدخل في مفهوم السخرة الأعمال المفروضة لأداء خدمة عسكرية إلزامية، أو نتيجة إدانة قضائية، أو أي عمل أو خدمة أخرى تفرض في حالة الطوارئ.

الفصل 2-448

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالسجن من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة من 10.000 إلى 500.000 درهم كل من ارتكب جريمة الاتجار بالبشر.

الفصل 3-448

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، ترفع عقوبة الاتجار بالبشر إلى السجن من عشر إلى عشرين سنة وغرامة من 100.000 إلى 1.000.000 درهم في الحالات التالية:

  • إذا ارتكبت الجريمة بواسطة التهديد بالقتل أو بالإيذاء أو التعذيب أو الاحتجاز أو التشهير؛
  • إذا كان مرتكب الجريمة حاملا لسلاح ظاهر أو مخبئ؛
  • إذا كان مرتكب الجريمة موظفا عموميا استغل وظيفته لارتكاب الجريمة أو تسهيل ارتكابها؛
  • إذا أصيبت الضحية بواسطة استغلالها في جريمة الاتجار بالبشر بعاهة دائمة أو بمرض عضوي أو نفسي أو عقلي عضال؛
  • إذا ارتكبت الجريمة من قبل شخصين أو أكثر بصفتهم فاعلين أصليين أو مساهمين أو مشاركين؛
  • إذا كان مرتكب الفعل معتادا على ارتكابه؛
  • إذا ارتكبت الجريمة ضد عدة أشخاص مجتمعين.

الفصل 4-448

يعاقب على جريمة الاتجار بالبشر بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة وغرامة من 200.000 إلى 2.000.000  درهم في الحالات التالية:

  • إذا ارتكبت الجريمة ضد قاصر دون الثامنة عشر؛
  • إذا ارتكبت الجريمة ضد شخص يعاني من وضعية صعبة بسبب كبر سنه أو بسبب المرض أو الإعاقة أو نقص بدني أو نفسي أو ضد امرأة حامل سواء كان حملها بينا أو كان معروفا لدى الفاعل؛
  • إذا كان مرتكب الجريمة زوجا للضحية أو أحد أصولها أو فروعها أو وصيا عليها أو كافلا لها أو مكلف برعايتها او كانت له سلطة عليها.

الفصل 5-448

دون الإخلال بالمقتضيات الجنائية الأشد، يعاقب بالسجن من عشرين إلى ثلاثين سنة وغرامة من 1.000.000 إلى 6.000.000  درهم عن جريمة الاتجار بالبشر، إذا ارتكبت الجريمة بواسطة عصابة إجرامية أو في إطار عابر للحدود الوطنية، أو إذا نتج عن الجريمة وفاة الضحية.

وترفع العقوبة المنصوص عليها في الفقرة الأولى أعلاه إلى السجن المؤبد إذا ارتكبت الجريمة بواسطة التعذيب أو أعمال وحشية.

الفصل 6-448

يعاقب بغرامة من 1.000.000 إلى 10.000.000 درهم، الشخص الاعتباري إذا ارتكب جريمة الاتجار بالبشر دون الإخلال بالعقوبات التي تطبق على الشخص الذاتي الذي يمثله أو يديره أو يعمل لحسابه.

علاوة على ذلك، يجب على المحكمة الحكم بحل الشخص الاعتباري وبالتدبيرين الوقائيين المنصوص عليهما في الفصل 62 من هذا القانون.

الفصل 7-448

يعاقب بالحبس من سنة على خمس سنوات وغرامة من 5.000 إلى 50.000 درهم، كل من علم بارتكاب جريمة الاتجار بالبشر أو الشروع فيها ولم يبلغها إلى السلطات المختصة.

غير أنه يجوز الإعفاء من هذه العقوبة إذا كان من امتنع عن التبليغ زوجا لمرتكب الجريمة أو كان من أحد أصوله أو فروعه.

الفصل 8-448

يعاقب بالحبس من سنة إلى خمس سنوات وغرامة من 5.000  إلى 50.000 درهم، كل من استعمل العنف أو التهديد باستعماله أو وعد بمنفعة لمنع شخص من الإدلاء بشهادته أو تقديم أدلة، أو حرضه على الإدلاء بشهادة زور، أو على الامتناع عن تقديم أدلة، أو على تقديم إقرارات أو تصريحات أو أدلة غير صحيحة تتعلق بجريمة الاتجار بالبشر أمام أي سلطة مختصة، وفي أي مرحلة من مراحل التقاضي بشأنها.

الفصل 9-448

يعاقب بالحبس منسنةإلىخمسسنواتوغرامةمن 5.000  إلى 50.000 درهم، كل من عرض للخطر عمدا ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر أو الشاهد، بالكشف عن هويته أو مكان إقامته أو عرقلة إجراءات الحماية المتخذة لفائدته.

يقصد بضحية من ضحايا الاتجار بالبشر كل شخص ذاتي، مغربيا كان أو أجنبيا، ثبت تعرضه، لأي ضرر مادي أو معنوي ناتج مباشرة عن الاتجار بالبشر طبقا للتعريف المنصوص عليه في هذا القانون.

الفصل 10-448

يعاقب بالحبس من سنة على خمس سنوات وغرامة من 5.000 إلى 50.000 درهم، كل من استفاد، مع علمه بجريمة الاتجار بالبشر من خدمة أو منفعة أو عمل يقدمه ضحية من ضحايا الاتجار بالبشر.

تضاعف العقوبة إذا كان ضحية الاتجار بالبشر قاصرا دون الثامنة عشر.

الفصل 11-448

يعاقب على محاولة ارتكاب الجرائم المنصوص عليها في هذا الفرع بالعقوبة المقررة للجريمة التامة.

الفصل 12-448

يعفى من العقوبات المنصوص عليها في هذا الفرع، كل من بادر من الجناة بإبلاغ السلطات المختصة بما يعلمه عن جريمة الاتجار بالبشر قبل تنفيذها أو الشروع في تنفيذها أومكن من الحيلولة دون إتمامها.

إذا حصل التبليغ عن الجريمة، فإنه يجوز إعفاء الجاني المبلغ من العقوبة أو تخفيفها، حسب ظروف التبليغ، إذا مكن السلطات المختصة أثناء التحقيق من القبض على باقي الجناة. وتستثنى من ذلك الجرائم المؤدية إلى وفاة الضحية أو إصابتها بعاهة دائمة أو بمرض عضوي أو نفسي أو عقلي عضال.

الفصل 13-448

مع مراعاة حقوق الغير حسن النية، تصادر لفائدة الخزينة العامة الأموال والأدوات التي استعملت أو كانت ستستعمل في ارتكاب جريمة الاتجار بالبشر أو التي تحصلت منها.

علاوة على ذلك، يجب الحكم بنشر المقرر القضائي الصادر بالإدانة أو تعليقه أو بثه عبر وسائل الاتصال السمعي البصري.

الفصل 14-448

لا يكون ضحية الاتجار بالبشر مسؤولا جنائيا أو مدنيا عن أي فعل قام به تحت التهديد متى ارتبط ذلك الفعل مباشرة بكونه شخصيا ضحية الاتجار بالبشر، إلا إذا ارتكب فعلا مجرما بمحض إرادته دون أن يتعرض لأي تهديد.

المادة الثانية

تتمم على النحو التالي أحكام القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.02.255 بتاريخ 25 من رجب 1432 (3 أكتوبر 2002) بالمادة  1-5-82 :

المادة 1-5-82

إذا تعلق الأمر بجريمة الاتجار بالبشر، يجب في جميع مراحل البحث والتحقيق والمحاكمة، العمل فورا على التعرف على ضحية الجريمة وهويتها وجنسيتها وسنها.

يمكن للسلطات القضائية المختصة أن تأمر بمنع المشتبه فيهم أو المهتمين من الاتصال أو الاقتراب من ضحية الاتجار بالبشر.

يمكن أيضا للسلطات القضائية المختصة الأمر بالترخيص للضحية الأجنبي بالبقاء بتراب المملكة على غاية انتهاء إجراءات المحاكمة.

تسري أحكام الفقرتين الثانية والثالثة أعلاه على الشهود والخبراء والمبلغين في جريمة الاتجار بالبشر.

المادة الثالثة

تتمم على النحو التالي أحكام المادة 7-82 من القانون رقم 22.01 المتعلق بالمسطرة الجنائية:

المادة 7-82

يمكن لوكيل الملك………………….أو غسل الأموال أو الاتجار بالبشر أو إحدى الجرائم المنصوص عليها في المادة 108 من هذا القانون………………..

(الباقي لا تغيير فيه).

المادة الرابعة

تكفل الدولة في حدود الوسائل المتاحة إلى توفير الحماية والرعاية الصحية والدعم النفسي والاجتماعي لفائدة ضحايا التجار بالبشر والعمل على توفير أماكن لإيوائهم بصفة مؤقتة وتقديم المساعدة القانونية اللازمة لهم، وتيسير سبل اندماجهم في الحياة الاجتماعية أو تيسير عودتهم الطوعية إلى بلدهم الأصلي أو بلد إقامتهم حسب الحالة إذا كانوا أجانب.

المادة الخامسة

بالرغم عن جميع الأحكام التشريعية المخالفة، ولا سيما أحكام القانون رقم 23.86 المتعلق بتنظيم المصاريف القضائية في الميدان الجنائي الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.86.238 بتاريخ 28 من ربيع الآخر 1407 (31 ديسمبر 1986)، يعفى ضحايا الاتجار بالبشر من الرسوم القضائية المرتبطة بالدعوى المدنية التي يرفعونها للمطالبة بالتعويض عن الضرر الناتج عن هذه الجريمة.

يستفيد أيضا ضحايا الاتجار بالبشر أو ذوو حقوقهم من المساعدة القضائية بحكم القانون في كل دعوى، بما في ذلك الاستئناف، وتسري آثار مفعول المساعدة القضائية بحكم القانون على جميع إجراءات تنفيذ الأحكام القضائية.

المادة السادسة

تحدث لدى رئيس الحكومة لجنة وطنية لتنسيق إجراءات مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه، يشار إليها بعده باسم “اللجنة”.

المادة السابعة

تناط باللجنة الاختصاصات التالية:

  • تقديم كل مقترح تراه مفيدا إلى الحكومة من أجل وضع سياسة عمومية وخطة عمل وطنية لمكافحة الاتجار بالبشر ورصد مستجداته والوقاية منه وحماية ضحاياه، وتتبع وتقييم تنفيذها، وذلك بإشراك الجهات المعنية؛
  • اقتراح مختلف أشكال التنسيق والتعاون بين السلطات المختصة والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، المعينة بمكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه؛
  • اقتراح كل التدابير اللازمة لدعم مشاريع جمعيات المجتمع المدني لحماية ومساعدة ضحايا الاتجار بالبشر والوقاية منه؛
  • إعداد قاعدة بيانات أو المساهمة في إعدادها لتجميع المعطيات والمعلومات المتعلقة بمنع ومكافحة الاتجار بالبشر؛
  • اعتماد برامج التربية والتكوين والتكوين المستمر وبرامج التحسيس والتواصل في مجال مكافحة الاتجار بالبشر لفائدة جميع القطاعات والهيئات والجمعيات المعنية؛
  • اقتراح القيام بدراسات وأبحاث في مجال مكافحة الاتجار بالبشر ورفعها إلى السلطات والهيئات المعنية؛
  • اقتراح إعداد دلائل إرشادية في مجال مكافحة الاتجار بالبشر؛
  • إعداد تقرير وطني سنوي حول المجهودات المبذولة في مجال مكافحة الاتجار بالبشر والوقاية منه والعوائق والإكراهات المتعلقة بهذا المجال؛
  • رصد المظاهر الجديدة للإتجار بالبشر.

يمكن استشارة اللجنة بمناسبة إعداد مشاريع النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بمكافحة الاتجار بالبشر.

يحدد تأليف اللجنة وكيفية سيرها بنص تنظيمي.

[1] – الجريدة الرسمية عدد 6501 بتاريخ 17 ذو الحجة 1437 (19 سبتمبر 2016) ص 6644.

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق