نظام حكامة الـمقاولة الـمدخل لـمكافحة الفساد المالي في الشركات الخاصة والمؤسسات العامة والتحول من شركات مستدامة إلى اقتصادات مستدامة دراسة في النهج المفاهيمي والعملي لحكامة المقاولة في التشريع المغربي والتطبيق المقارن

“… أصبح تطبيق الحكامة اتجاها دوليا، والمغرب ليس بمعزل عن العالم، فرغبة منه في زيادة التكامل الاقتصادي العالمي كغيره من الدول النامية، بذل مجهودات لبناء اطار مؤسسي لحكامة المقاولات حيث عمل على تحسين مناخ الأعمال بها وانفتاح اقتصادها، وكذا «إصدار الميثاق المغربي للممارسات الجيدة لحكامة المنشآت والمؤسسات العمومية» من طرف اللجنة الوطنية لحكامة المقاولات سنة 2008، وكذا الملحقات الخاصة بالمقاولات المتوسطة والصغيرة من جهة، والمؤسسات البنكية من جهة أخرى على التوالي في دجنبر 2008 وأبريل 2010 ، كمسعى يهدف الى تطبيق مبادئ الحكامة على أرض الواقع.
لقد تعددت المصطلحات الرائجة في أيامنا هذه، غير أنه كثيرا ما يرافق هذا التعدد التباس في معرفة حقيقتها بسبب الاستعمال المدلس لها. ومن هذه المصطلحات مصطلح «الحكامة» أو «حسن التدبير» كما يطلق عليه البعض، من باب تسمية الكل بالجزء. هذا علما بأن السبب الأساسي في ميلاده راجع لفشل مخططات التنمية في دول الجنوب في تحقيق الأهداف المسطرة.
ويعتبر مفهوم «الحكامة» من المفاهيم الموضوعاتية التي لا زال النقاش والحوار حولها مفتوحا بالنسبة للمجتمعات النامية٬ لكونه مازال ملفوفا بكثير من الغموض من حيث ميلاده ونشأته، خاصة وأنه يتوخى مقاربة التطورات والتحولات التي تطال المنظمات العمومية المشاع أنها تمر بمرحلة أزمة في المشروعية، ويطال أيضا المنظمات الخاصة المهووسة دائما بقضايا التنظيم الداخلي الاستراتيجي، الخاضعة باستمرار لسلطان التسيير والتدبير وما سواهما. على اعتبار أنه يطمح إلى ترجمة أشكال التنظيم الجديدة في أفق البحث عن ترابطات بين مختلف المستويات المجالية القائمة من خلال خلق تراتبية جديدة بين شتى ضروب التقاطع الناظمة لطبيعة الصراعات والمصالح المستفحلة في ظل العولمة وانفتاح المجالات….”

 

تعليقات الفيسبوك

اضف تعليق